 |
 |
|
|
 |
 |
|
|
 |
| مصطفى الطالب*يكتب عن ميلاد أول مهرجان سينمائي عربي دولي للقدس |
| تاريخ: 03/03/2009 |
كان في البداية فكرة أو رغبة أو حلم جميل و أصبح اليوم حقيقة.
عندما كان صديقي العزيز الناقد الفلسطيني عزالدين شلح في زيارة للمغرب باعتباره ضيف شرف و عضو لجنة التحكيم لمهرجان العالم العربي للفيلم القصير بافران(يوليوز2008) التي تنظمه جمعية نادي الشاشة للطفولة و الشباب بازرو، و التي قامت بتكريم السينما الفلسطينية و من ورائها التضامن مع الشعب الفلسطيني، من خلال تقديم أعمال سينمائية فلسطينية، خطر بباله (وببالي أيضا) تنظيم مهرجان سينمائي حول فلسطين. في البداية اقترحت أسبوعا سينمائيا حول فلسطين. اتفقنا على ذلك. فحاولت من جهتي أن ينظم في الرباط. لكن عطلة الصيف و صعوبات أخرى حالت دون ذلك، و بالتالي ارتأيت أن يكون الأسبوع مع الدخول المدرسي.
خلال ذلك زار صديقي عزالدين مدينة الرباط و التقيته لنتحدث من جديد عن فكرة المهرجان. و بعد مدة اقترح فكرة مهرجان سينمائي عربي حول القدس على غرار ما كان ينظم في العراق في سنوات السبعينات. فأجرى اتصالات مع الجانب الفلسطيني و الجانب المغربي...لم تكن الأمور بالسهولة التي يمكن أن نتصورها. إحباط؟ تخلي عن الفكرة؟ رجع صديقي عز إلى غزة أو بالأحرى إلى رفح. و بعد مدة لم يذخر فيها جهدا يبعث لي بالخبر السار: إطلاق مهرجان القدس السينمائي الدولي من الضفة و غزة. كانت الفرحة عظيمة. لان هذا المهرجان يمثل الشيء الكثير للسينما العربية و للقضية الفلسطينية و للشعب الفلسطيني في وقت يعاني فيه ويلات الحصار و العدوان و الانقسام الداخلي. و خصوصا بالنسبة للقدس العاصمة الأبدية لفلسطين و للعالم العربي الإسلامي، التي تزأر منذ سنين تحت وطأة التهويد و طمس معالمها العربية و الإسلامية من طرف الصهاينة الهمج الذين من عادتهم تزييف التاريخ و الأمكنة كما شهد عليهم كبار المفكرين اليهود أنفسهم.
|
|
إن أفضل وسيلة لخدمة القدس و القضية الفلسطينية هي تنظيم هذا المهرجان الذي سيعمم على جميع البلدان العربية و الغربية كذلك. بعبارة أخرى السينما (و الصورة ككل) كتعبير فني له هي أنجع وسيلة لجعل الناس على مختلف جنسياتهم التفاعل مع مأساة القدس و شعبها المضطهد . و كما اكرر دائما فالحركة الصهيونية استخدمت السينما في الدعاية لأهدافها ما إن ظهرت هذه الأخيرة للوجود. |
. و إلى غاية اليوم مازال العدو الصهيوني يستخدمها لنفس الغرض و للحصول على مزيد من الدعم و التعاطف معه. أولا نكون نحن السباقين لذلك و نحن أصحاب قضية و أصحاب حق. و من هنا نفهم غضب السينمائيين الفلسطينيين في مهرجان برلين الأخير عندما اختار أن يحتفي بالسينما الإسرائيلية و يساندها على أن يدعم السينما الفلسطينية. لان الغرب يعرف قيمة السينما الاجتماعية و السياسية و الفكرية و كذلك الجمالية، بينما العرب مازال يعتقدون أنها للتسلية و لتخدير الشعوب(جنس و إثارة).
من هذا المنطلق لابد إذن من تدعيم هذا المهرجان بشتى الطرق حتى يضمن الاستمرارية و يرى النور في جميع العواصم العربية. و بهذه المناسبة أتمنى أن يكون المغرب أول بلد عربي يحتضن الدورة المقبلة إن شاء الله. شكرا لك أخي عز الدين على نضالك من اجل هذه الجوهرة الثمينة: المهرجان و القدس.
---------------------------------
*ناقد سينمائي مغربي
|
|
|
 |
|
 |